الصفحة الرئيسية                                طيور الكويت                          نباتات الكويت           

 Home                         The Birds of Kuwait                                    The Plants of Kuwait    

الدحاس هو دودة صغيرة نسيمها الغُـبِّي (من غبيت الشيء أي غطيته) لأنها تخفي نفسها في التراب، ونسمي الكبير منها العتِل، وهي كلمة عربية تعني الإنسان أو الحيوان الشديد الغليظ الجافي الصلب، وذلك لأن العتل صلب وقوي يتحمل الشد في الفخاخ ويبقى يتلوى ويتلبط ربما لأكثر من ساعة إلى أن ينقض علية طير فيقطع رأسه، وهذه عادة الطيور ليتقي شره، ولا يوجد دود أصلب منه.

ولطالما حفرنا تحت الحيطان ونحن صغار لاستخراج الدحاس، وتسمى عملية الحفر النبر ونقول بالعامية "ننبر غبابي" وهي أيضاً عربية تعني رفع الشيء من الأرض، وقد جاء في لسان العرب: وكلُّ مرتَفِع مُنْتَبِرٌ. وكلُّ ما رفَعْتَهُ، فقد نبرْتَه تنبِره نبْراً.

ويوم كنا صغار لم يدر بخلدنا أن الدحاس ما هو إلا من صغار الخنافس، ويتحول بعد ذلك إلى خُنْفَساء إلا بعد قرأنا ذلك في الكتب. فالخنفساء تضع البيض فيفقس ليخرج منه الدحاس، يتحول بعد ذلك إلى طور العذراء، وهو بنفس شكل الخنفساء لكن بغلاف بسيط ينشق بعد ذلك عنها لتظهر بشكل الخنفساء.

الصورة التالية للدحاس.

وهناك أنواع عدة من الدحاس لأن الخنافس أنواع كثيرة، وكنا نستخدم نوع كبير الذي نسميه العتل، وهو نوع من الخنافس يكون لونه أشهب. ويجد نوع بنفس طول العتل لكنه دقيق الجسم يكون بقطر 2 إلى 3مم ونسميه السفيفة، وهو لخنفساء صغيرة دائماً تتظاهر بالموت، وقد استنجت ذلك لأننا دائماً نرى النوعين في نفس الموضع.

وتوجد أنواع من الدحاس رقيقة الجسم رخوة لا تتحمل الشد في الفخاخ وتموت بسرعة لأنها لا تتحمل أشعة الشمس.

وفي مقدمة وجه الدحاس يوجد مقرضان بلون أسود وهما طرفان أماميان بشبه مخالب الطير ينتهيان بطرف مدبب يقرص بها الأصبع أو راحة اليد فلا يجد الواحد من ذلك إلا ألم القرصة التي لا تجرح ولا تؤذي.

وقال الخليل بن أحمد في كتابه العين في اللغة (وهو أستاذ سيبويه توفي سنة 175 هـ):

الدحس  التدسيس للأمر تستبطنه وتطلبه أخفى ما تقدر عليه ولذلك سميت دودة تحت التراب دحاسة وهي صفراء صلبة داهية لها رأس مشعب.

وجاء في كتاب تهذيب اللغة للأزهري (تـ 370 هـ):

دحس: الليث: الدَّحْسُ: التَدّسِيسُ للأمور تستبطنها وتطلُبُها أخفى ما تَقْدِر عليه: ولذلك سُمِّيت دودةً تحت التراب دَحّاسَةً، وهي صفراءُ صافية، لها رأس مُشَعَّبُ يَشُدّها الصِّبيان في الفِخاخ لصيد العصافير، لا تُؤْذِي، وأنشد في الدَّحْس بمعنى الاستبطان:

وَيعْتِلُون مَنْ مَأَى في الدَّحْس

ويقول الزبيدي في تاج العروس وهو ينقل قول ابن سيده في محكمه:

وفي «المُحْكَم»: الدَّحّاسَةُ: دُودَةٌ تَحْتَ التُّرَابِ صَفْراءُ صافِيةٌ، لها رأْسٌ مُشَعْبٌ دَقِيقَةٌ تَشُدُّها الصِّبْيَانُ في الفِخاخِ لِصَيْدِ العَصَافِيرِ، لا تُؤْذِي.

وجاء في اللسان:

والدَّحْسُ: أَن تدخل يدك بين جلد الشاة وصِفاقها فتَسْلَخَها.

وفي حديث سَلْخِ الشاة: "فَدَحَسَ بيده حتى توارت إِلى الإِبط ثم مضى وصلى ولم يتوضأْ".

أي: دَسَّها بين الجلد واللحم كما يفعل السَّلاَّخُ.

وجاء أيضاً في اللسان:

وغَبَّى الشيءَ: سَتَره؛ قال ابن أَحمر:

فما كَلَّفْتُكِ القَدَرَ المُغَبَّى    ولا الطَيرَ الذي لا تُعبِرِينَا

الكسائي: غَبَّيت البئرَ إِذا غَطَّيت رَأْسها ثم جَعلت فوقَها تُراباً.

قال أَبو سعيد: وذلك التُّرابُ هو الغِباءُ.

وورد في اللسان (وقد حذفت بعض السطور):

وفي حديث هَدْم الكعبة: "فأَخذ ابنُ مُطِيعٍ العَتَلة".

ومنه اشْتُقَّ العُتُلُّ، وهو الشديد الجافي والفَظُّ الغَلِيظ من الناس.

والعُتُلُّ: الشديد.

وقيل: هو الجافي الغليظ.

وقيل: هو الجافي الخُلُق اللئيم الضَّرِيبة.

وقيل: هو الشديد من الرجال والدواب.

وفي التنزيل: "عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ" (القلم: 13).

قيل: هو الشديد الخُصومَةِ، وقيل هو ما تقدم.

وجَبَلٌ عُتُلٌّ: صُلْبٌ شديد؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ثلاثةٌ أَشْرَفْنَ في طَوْدٍ عُتُلّ

Hit Counter

حقوق الطبع محفوظة ص ب 49272 العمرية، الكويت 85153

لأي استفسار الرجاء إرسال بريد إلكتروني للعنوان التالي alsirhan@alsirhan.com

Copyrights reserved, P.O. Box 49272, Omariya, Kuwait 85153

For any inquiries Please send an email to  alsirhan@alsirhan.com