جاء في لسان العرب:
وفي (الصِّحاح):
الحُمَّرة: ضرب من الطَّير كالعصافير، وجمعها: الحُمَرُ والحُمَّرُ، والتشديد
أَعلى؛ قال أَبو المهوش الأَسدي يهجو تميماً:
قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُكُمْ
أُسُودَ خَفِيَّةٍ فإِذا لَصَافِ تَبِيضُ فيه
الحُمَّرُ
يقول: قد كنت أَحسبكم
شجعاناً فإِذا أَنتم جبناء.
وخفية: موضع تنسب إِليه
الأُسد.
ولصاف: موضع من منازل بني
تميم، فجعلهم في لصاف بمنزلة الحُمَّر، متى ورد عليها أَدنى وارد طارت فتركت
بيضها لجبنها وخوفها على نفسها.
الأَزهري: يقال للحُمَّرِ،
وهي طائر: حُمَّرٌ، بالتَّخفيف، الواحدةُ حُمَّرَة وحُمَرَة؛ قال الراجز:
وحُمَّرات شُرْبُهُنَّ
غِبُّ
وقال عمرو بن أَحْمَر
يخاطب يحيى بن الحَكَم بن أَبي العاص ويشكو إِليه ظلم السُّعاة:
إِن نَحْنُ إِلاَّ أُناسٌ
أَهلُ سائِمَةٍ ما إِن لنا دُونَها حَرْثٌ ولا غُرَرُ
الغُرَرُ: لجمع العبيد،
واحدها: غُرَّةٌ.
مَلُّوا البلادَ
ومَلَّتْهُمْ وأَحْرَقَهُمْ ظُلْمُ السُّعاةِ
وبادَ الماءُ والشَّجَرُ
إِنْ لا تُدارِكْهُمُ
تُصْبِحْ مَنازِلُهُمْ قَفْراً، تَبِيضُ على أَرْجائها
الحُمَرُ
فخففها ضرورة؛ وفي
(الصِّحاح): إِن لا تلافهم؛ وقيل: الحُمَّرَةُ: القُبَّرَةُ، وحُمَّراتٌ:
جمع؛ قال: وأَنشد الهلالي والكِلابِيُّ بيتَ الراجز:
عَلَّقَ حَوْضِي نُغَرٌ
مُكِبُّ
إِذا غَفِلْتُ غَفْلَةً
يَغُبُّ
وحُمَّراتٌ شُرْبُهُنَّ
غِبُّ
قال: وهي القُبَّرُ.
وفي الحديث: "نزلنا مع
رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فجاءت حُمَّرَةٌ".
هي بضم الحاء وتشديد الميم
وقد تخفف، طائر صغير كالعصفور.
وروى ابن داود في سننه:
عن عَبْدِ الرّحْمَنِ بنِ
عَبْدِ الله عن أَبِيهِ قال: "كُنّا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم في
سَفَرٍ فانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، فَرَأَيْنَا
حُمّرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ فأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا فَجَاءَتْ
الْحُمّرَةُ فَجَعَلَتْ تُعَرّشُ فَجَاءَ النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقَالَ:
"مَنْ فَجّعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا، رُدّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا، وَرَأَى
قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرّقْنَاهَا، فقَالَ: مَنْ حَرّقَ هَذِهِ؟ قُلْنَا:
نَحْنُ، قال: إِنّهُ لا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذّبَ بالنّارِ إِلا رَبّ
النّارِ". قال النووي في رياض الصالحين رواه أبو داود بإسناد صحيح.